السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

283

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

بقي شيء يصرف في التبرعي ، حتى أنه لو لم يف الثلث إلا بالواجبات المالية لغت الوصايا الأخيرة بالمرة إلا أن يجيز الورثة . ( مسألة : 37 ) لو أوصى بوصايا متعددة متضادة - بأن كانت المتأخرة منافية للمتقدمة - كما لو أوصى بعين شخصية لواحد ثم أوصى بها لآخر ، ومثله ما إذا أوصى بثلثه لشخص وقال أعطوا ثلثي لزيد بعد موتى ثم قال أعطوا ثلثي لعمرو بعد موتى كانت اللاحقة عدولا عن السابقة ، فيعمل باللاحقة . ولو أوصى بعين شخصي لشخص ثم أوصى بنصفها مثلا لشخص آخر فالظاهر كون الثانية عدولا بالنسبة إلى نصفها لإتمامها ، فيبقى النصف الأخر للأول . ( مسألة : 38 ) متعلق الوصية ان كان كسرا مشاعا من التركة كالثلث أو الربع مثلا ملكه الموصى له بالموت والقبول بناء على اعتباره ، وكان له من كل شيء ثلثه أو ربعه مثلا وشارك الورثة في التركة من حين ما ملكه . هذا في الوصية التمليكية ، وأما في الوصية العهدية - كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات والزيارات - كان الموصى به فيها باقيا على حكم مال الميت ، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث ، فكان للميت من كل شيء ثلثه أو ربعه مثلا والباقي للورثة ، وهذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مال الورثة ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصى له ، فلو حصل نماء متصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما ، ولو تلفت من التركة شيء كان منهما . وان كان ما أوصى به مالا معينا يساوي الثلث أو دونه اختص به الموصى له ولا اعتراض فيه للورثة ولا حاجة إلى إجازتهم ، لما عرفت سابقا ان للموصى تعيين ثلثه فيما شاء من تركته ، لكن انما يستقر ملكية الموصى له أو الميت في تمام الموصى به إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به ، فإذا كان له مال حاضر عند الورثة هذا المقدار استقرت ملكية تمام المال المعين ، فللموصى له أو الوصي ان يتصرف فيه أنحاء التصرف ، وان كان